السيد كمال الحيدري
196
التربية الروحية
الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ « 1 » » « 2 » . إنّ الرواية ، بالإضافة إلى ذكرها لأبواب جهنّم السبعة وسكّانها فإنّ فيها نكات مهمّة لابدّ من التنبيه إلى بعضها : منها : أنّها وصفت حال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حينما سمع بخبر ما يجري على أمّته حيث أُغشي عليه ( صلى الله عليه وآله ) من فرط حزنه وبكائه علينا ، فواعجباه من غفلتنا التي لا نستفيق منها ومن جرأتنا على ارتكاب الكبائر ليل نهار وكأنّ الأمر لا يعنينا وكأنّها ليست السبب في هلاكنا ودخولنا نار جهنّم والعياذ بالله خصوصاً وإنّ كلّ ذنب نرتكبه على رأي بعض العلماء هو من الكبائر إذ لا صغيرة في الذنوب حين النظر إلى المعصي وهو جبّار السماوات والأرض ، فكلّ ذنب يرتكب في ساحته كبير بالنسبة إليه عز وجل . ومنها : أنّ كلّ أهل النار عندما يساقون إلى النار تسودّ وجوههم إلّا أمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) الذين تشملهم شفاعة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) . وأنّ الذنوب تنسي صاحبها يوم القيامة اسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنّ النار لا تأخذ إنساناً يقول : « لا إله إلّا الله » ولا قدرة لها على حرق باطن التوحيد والولاية وإنّما تأخذ من نسي شهادة التوحيد ومن أمر الربّ بأن تأخذه النار وإن نطقها .
--> ( 1 ) ( ) الحجر : 2 . ( 2 ) ( ) علم اليقين ، للفيض الكاشاني ، ج 2 ، ص 1267 .